الاستثمارات العربية بالجزائر

مدونة تهتم بالاستثمارات العربية بالجزائر وتدافع عنها


رغم الضمانات الرسمية على أعلى المستويات ...من يقف وراء تجسيدها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أكثر من 50 مليار دولار استثمارات عربية عالقة في انتظار التجسيد
كشفت أمس، مصادر مقربة من ملف الاستثمار في الجزائر، أن ما قيمته 50 مليار دولار من الالتزامات الرسمية للاستثمار العربية، لم تتجسد لحد الآن وتظل عالقة أو تواجه صعوبات في تحقيقه رغم أنها نالت في غالب الأحيان موافقة ومباركة من أعلى المستويات. وتشمل هذه المشاريع العربية الإماراتية والكويتية والمصرية والسعودية وغيرها من قطاعات السياحة والهياكل القاعدية والصناعة. وموازاة مع ذلك، أوضحت مصادر عليمة لـ''الخبر'' أن وفدا من موانئ دبي قدم إلى الجزائر قصد الإطلاع على مشروع تسيير نهائي الحاويات الذي لم يتجسد أيضا.
 رغم الزخم الكبير الذي أثاره الإعلان عن مشاريع استثمارية عربية في الجزائر  والضمانات الرسمية التي قدمت للمستثمرين العرب، إلا أن هؤلاء أضحوا يثيرون مسألة حساسة تتمثل في معرفة من هو صانع القرار الفعلي في المجال الاقتصادي  ولماذا تعرف هذه المشاريع التي يفترض أن تذرّ على الجزائر فائض قيمة كبيرة كل هذا التأخر وعدم التجاوب الكبير لإدارة بيروقراطية، والعقبات التي تعترض الرأسمال العربي في تجسيد مشاريعه  ميدانيا.
وقد سبق لرئاسة الحكومة أن قدرت قيمة الاستثمارات العربية المنتظرة التجسيد في حدود 50 مليار دولار، إلا أن هذه المشاريع تراوح مكانها منذ سنتين على الأقل بما في ذلك مشاريع ''إعمار'' التي لم تتجسد بعد رغم أهميتها.
ومن بين المشاريع الاستثمارية العربية التي وضعت على الواجهة، تلك التي باشرتها عدة شركات مصرية. وقد أشار السيد ابراهيم بن جابر رئيس غرفة التجارة والصناعة في الجزائر إلى أن مجموعة مصرية طرحت مشروعا استثماريا سياحيا في عنابة. وتظل مصر أهم المستثمرين في الجزائر ومن بين أهم الساعين لمضاعفة الاستثمارات بعد النجاح الذي حققه مجمع أوراسكوم رغم قرار هذا الأخير التنازل عن أصوله بالجزائر فيما يتعلق بالإسمنت إلى المجموعة الفرنسية ''لافارج'' ومن بين الطلبات المصرية في الجزائر العروض الخاصة بمجموعات عائلة موسى وبهجت والمقاولون العرب. وقد سبق أن طلبت مجموعة بهجت مساحات لتطوير السياحة والخدمات على مساحة مليوني متر مربع أو حوالي 200 هكتار، إلى جانب مجموعة فيلفلة إلا أن كل هذه المشاريع لم تتجسد بعد. ويضاف إلى هذه المشاريع تلك التي تخص مجموعة العز للحديد والصلب لإقامة مركب للحديد في منطقة بلارة بقيمة 5,1 مليار دولار تقريبا.
كما أن هناك استثمارات إماراتية ومشاريع معلنة من مجمع ''إعمار'' والقدرة وشركة دوبال الإماراتية التي تسعى لتجسيد مشروع صناعة الألمنيوم بتكلفة خمس مليارات دولار.
في انتظار تجسيد مشروع موانئ دبي
في ذات السياق، أشارت مصادر عليمة إلى زيارة وفد من موانئ دبي، الجزائر، الأسبوع الماضي للاطلاع عن مدى تقدم ملف تسيير نهائي الحاويات. هذا المشروع رغم أهميته لم يعرف طريقه للتجسيد لحد الآن رغم كافة الضمانات والمزايا التي توفرها المجموعة الإماراتية العالمية التي تقوم بتسيير العديد من الموانئ الدولية في روتردام وهونغ كونغ وتلقت طلبات في المغرب وتونس، بينما تواجه معارضة غير مفهومة في الجزائر.
وكان من المفترض بعد التوقيع على مذكرة التفاهم بين مجمع ''إعمار'' والسلطات الجزائرية في مارس 2008، ثم الالتزامات المقدمة خلال اجتماع اللجنة المشتركة الجزائرية الإماراتية من قبل وزير المالية السيد كريم جودي في جوان 2008 بالعمل على تجاوز العقبات التي تواجه الاستثمارات الإماراتية، خاصة فيما يتعلق بالعقار أن تتقدم الأمور، خاصة بالنسبة للمشروع السياحي بالعقيد عباس، لكن لا تزال الأمور تعرف بطئا شديدا إلى درجة تطرح تساؤلات حول كيفية التعامل مع ملفات كبيرة بمثل هذه المقاربة البيروقراطية.
ومن بين المشاريع المعلن عنها منذ 2006 و2007 تلك التي تخص شركة الإمارات الدولية للاستثمار والتي تشمل مشروع مركب لصناعة الحليب وتربية الأبقار الحلوب وعددها أكثر من 10 آلاف عبر ''محاصيل''. وقد تم اختيار مساحة 6000 هكتار بولاية تيارت، منها 100 هكتار للوحدة الإنتاجية بقيمة 200 مليون دولار. أما المشروع الثاني فهو يخص حظيرة ''دنيا'' بالرياح الكبرى بقيمة 3 ملايير دولار والذي يعرف بطئا كبيرا في التجسيد على خلفية مشاكل نزع الملكية وتسوية الملكية ومشاريع مركب الكوابل والمجمع الفندقي السياحي بنادي الصنوبر.
كما طرح مشروع القدرة المندمج الذي يسمح بإنتاج عدة تجهيزات صناعية مثل الآلات الخاصة بمصانع تحلية مياه البحر والصناعات البحرية بقيمة مليار دولار ومشروع سياحي بسيدي فرج على مساحة 8,5 هكتار يتضمن مركزا تجاريا ومجمعا فندقيا وسلسلة من المشاريع التي عرضتها شركات كويتية ومصرية، من بينها مجموعة المركز الكويتية للمساهمة في إنجاز محطة تحلية مياه البحر ومشاريع لبيت التمويل الكويتي وهي شركة تضم 12 شركة قام الوفد بزيارتين للجزائر وقدّموا طلبا لإنشاء بنك إسلامي، إلى جانب مشروع ''بدر'' لشركة ''غراند'' وهو مشروع سياحي على 300 هكتار بعين طاية، حيث لاحظ هؤلاء بأن نسبة القروض الاستهلاكية في الجزائر متواضعة. كما عرضت مجموعة صروح إقامة محطات للبنزين، فيما طرحت مجموعة البابطين مشاريع، منها تلك الخاصة بالطيران ومصنع للجبس بالأغواط.
وتنتظر الاستثمارات العربية إشارات فعلية لا تنتهي عند الوعود الرسمية والتطمينات والخطابات التي لا يتم تجسيدها. وقد انتقد مستثمرون عرب قلة التجاوب وعدم المتابعة لدى الطرف الجزائري رغم الوعود التي تقدّم لهم على أعلى المستويات، إذ سرعان ما يجدون أمامهم كمّا كبيرا من العراقيل البيروقراطية. فإلى جانب التغييرات التشريعية والقانونية المفاجئة التي تعد رسائل سلبية، يتفاجأ المستثمرون مع محاولة سحب البطاقة الجبائية بطلب شهادة إقامة رغم أنهم غير مقيمين في الجزائر.
كما يركّز المستثمرون على انتقاد الإجراءات البيروقراطية التي تعيق الحصول على موافقة المجلس الوطني للاستثمار المطلوبة لتملك الأراضي المخصصة للمشاريع السياحية والبطء في تحويل ملكية الأراضي رغم مصادقة مجلس الاستثمار وتأخر عمليات نزع ملكية الأراضي.   

 

المصدر :الجزائر: حفيظ صواليلي
الخبر اليومي ليوم 31/08/2008

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية