الاستثمارات العربية بالجزائر

مدونة تهتم بالاستثمارات العربية بالجزائر وتدافع عنها


أويحيى يرفع تقريرا للرئيس بوتفليقة حول مشاكل المستثمرين

وزارتا طمار ورحماني في دائرة الاتهام

كشفت مصادر موثوقة أن رئيس الحكومة، السيد أحمد أويحيى، راسل الهيئات المختصة بالاستثمار، وفي مقدمتها وزارة المساهمات وترقية الاستثمار، بغية إعداد تقرير مفصل حول المشاريع الاستثمارية المعطلة، وتوضيح أسباب بقائها رهينة أدراج وكالة تطوير الاستثمار وفي وزارة طمار، وذلك بغرض ''التكفل بها وتصحيح الوضع بإزالة العقبات التي تعترضها''.
أوضحت نفس المصادر أن أويحيى، العائد بعد عامين من خروجه من قصر الدكتور سعدان بتهمة عرقلة الاستثمار العربي، ''صدم لتراكم الملفات والشكاوى التي يطالب أصحابها بالرد إما (بنعم أو لا)''. مضيفا أن ''الشكاوى'' تشترك في أن أصحابها ''ينتظرون ردودا رسمية على ملفات استثماراتهم التي تقدر قيمتها بعشرات الملايير من الدولارات''، وأن ''أويحيى حاول طمأنة أصحاب هذه المشاريع متعهدا بمعالجة مشاكلهم طبقا للقانون وفي أقصر مدة ممكنة''.
وفي السياق نفسه، أشارت المعلومات إلى أن رسالة أويحيى ''أربكت مصالح الوزير طمار والهيئات التابعة له''، خاصة أن تراخيص مشاريع الاستثمار مرهونة بموافقة المجلس الوطني للاستثمار الذي يتكفل طمار بإعداد جدول أعماله، تمهيدا لعرضه على رئيس الحكومة الذي يترأس دوراته المخصصة لإصدار التراخيص التي تعتبر شرطا أساسيا للحصول على الامتيازات والتسهيلات التي يمنحها قانون الاستثمار. وأكدت المصادر أن ''أويحيى سيقدم لرئيس الجمهورية، بمناسبة انعقاد اجتماع مجلس الوزراء، غدا، حصيلة عن الوضعية التي وجد عليها الحكومة والملفات العالقة وتنتظر حلولا عاجلة، وفي مقدمتها الاستثمارات المعطلة في القطاعات السياحية والإسكان والبنى التحتية''. وحسب وثيقة رسمية تحصلت عليها ''الخبر''، فإن المشاكل التي تعيق تجسيد المشاريع العربية المقدرة قيمتها بـ50 مليار دولار، مرتبطة أساسا بثلاثة قطاعات هي السياحة وأملاك الدولة وبطء مصالح وزارة المساهمات وترقية الاستثمار في معالجة الملفات وبرمجتها في دورات المجلس الوطني للاستثمار.
وفي هذا الإطار، ركزت تقارير رفعت إلى أويحيى، قبل أيام، من ''جهات مكلفة بالاستثمار''، على انتقاد الإجراءات البيروقراطية التي تعيق الحصول على موافقة المجلس الوطني للاستثمار المطلوبة من أجل تملك الأراضي المخصصة للمشاريع السياحية، والتي هي خالية من الموانع القانونية. كما تشير نفس الوثيقة إلى عدم تحويل ملكية الأراضي على الرغم من موافقة مجلس الاستثمار عليها وإبرام مذكرة تفاهم حولها مع الجهات الوصية. ومن المشاكل المطروحة أيضا، تأخر عملية نزع ملكية الأراضي، ما يجعل انطلاق أي مشروع مستحيلا مثلما هو حاصل مع مشروع ''دنيا بارك'' بالرياح الكبرى، وهو مشروع سياحي وبيئي متكامل ظلت وزارة تهيئة الإقليم والبيئة والسياحة ترعاه مثله مثل عدة مشاريع في العاصمة، ووعدت أثناء جلسات السياحة في فيفري الماضي بأن تكون سنة 2008 موعدا لإطلاقها. بالإضافة إلى ذلك، نقرأ في أحد التقارير أن ولاية الجزائر عوض أن تقترح عقارا صناعيا على المستثمرين، فإنها اقترحت أراضي فلاحية لا تسمح القوانين باستغلالها في مشروعات صناعية أو سياحية، بالإضافة إلى رفض وزارة البيئة إتمام عملية تطهير وادي الحراش الذي يعيق إطلاق مشروع ''خليج العاصمة'' لشركة عربية. وإن أبدت تفاؤلا مشوبا بالحذر من إمكانية نجاحه في تدارك ما أسماه أويحيى نفسه، على هامش اختتام البرلمان لدورته الربيعية الثلاثاء الماضي، ''تأخرا في وتيرة مشاريع حساسة''، فإن المصادر تتوقع أن ينتهي أويحيى من ''تصحيح الأوضاع قبل نهاية .''2008 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية