الاستثمارات العربية بالجزائر

مدونة تهتم بالاستثمارات العربية بالجزائر وتدافع عنها


رجل الأعمال المصري ساوريس :...أبرز وجوهه.. الاستثمار العربي يكسر الحصار الغربي على الجزائر

طباعة ارسال لصديق

 

Image رهان بوتفليقة على المال العربي يثبت نجاحه

 

 

كشفت أرقام صدرت قبل يومين ارتفاعا محسوسا في صادرات الجزائر خارج قطاع المحروقات، ويسجل المتتبعون منذ مدة انتعاشا نوعيا في النشاط الاقتصادي الذي لا يعتمد على إنتاج وتصدير النفط، واعتبرت أوساط مراقبة ذلك الارتفاع وهذا التحسن مؤشرا جيدا على نجاح سياسة الانفتاح الاقتصادي التي اعتمدها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة منذ بلوغه كرسي المرادية قبل تسع سنوات، وكذا نجاح رهانه على الاستثمار العربي الذي حقق نتائج أكثر من مُرضية في الجزائر، ونحج في كسر ما يمكن وصفه بالحصار الغربي عل الجزائر·

فرض عدد من رجال الأعمال والاقتصاد العرب أنفسهم في السوق الوطنية، وأصبحوا رقما لا يمكن للمعادلة الاقتصادية الجزائرية الاستغناء عنه، وأصبحت شركات عربية عديدة توفر  ـ بالإضافة إلى مناصب الشغل لعشرات الآلاف من الجزائريين ـ خدمات هامة أكدت أن رهان برنامج الرئيس على الاستثمارات العربية كان في محله·

ساوريس يرفع التحدي

رفع رجل الأعمال المصري الشهير نجيب ساوريس تحدي الاستثمار في الجزائر بواسطة شركته الكبرى >أوراسكوم< التي لم تلتفت إلى سياسة التخويف الأمني التي انتهجتها كثير من الدوائر الغربية، لتي حاولت تصوير الجزائر >بقعة للحرب<، وخطرا على الاستثمارات، ولم ينتظر ساوريس إلا بضع سنوات حتى أصبحت شركة >جيزي< للهاتف النقال التي تتفرع عن الشركة الأم >أوراسكوم< هي الأولى في الجزائر من حيث عدد المشتركين، وأيضا من ناحية الخدمات المقدمة·

ويُرجع المتتبعون نجاح >جيزي< في انتزاع موقع الصدارة في سوق النقال في الجزائر رغم حدة المنافسة إلى توفر جميع عوامل النجاح، من إرادة اقتصادية قوية في أعلى مستويات صنع القرار في >أوراسكوم<، إلى القدرة على تجسيد هذه الإرادة بفضل حنكة حسان قباني وفريقه، مرورا بالسياسة الاتصالية الناجعة التي يسهر على تنفيذها مثقف معروف في الوسطين الأدبي والإعلامي إسمه حميد فرين·

ويرى مختصون أن نجاح استثمارات ساوريس في الجزائر، يعود كذلك إلى البعد الاجتماعي في الخدمات التي تقدمها >جيزي<، والتي تحرص على >مفاجأة< زبائنها بعروض متميزة، آخرها عرض يسمح للجزائريين بالحديث مع أقاربهم ومعارفهم في فرنسا بأخفض ثمن متوفر في السوق على الإطلاق، وكذلك إلى المبادرات الخيرية التي أصبحت ميزة هامة من ميزات >جيزي< التي سبقت غيرها إلى >فعل الخير< من خلال عدد من المبادرات مثل >المستشفيات المتنقلة< والحملة التضامنية التي تمت بالتنسيق مع الهلال الأحمر الجزائري، ومبادرات أخرى تحرص >جيزي< على عدم الترويج لها كثيرا تنفيذا للسياسة العامة لأوراسكوم التي تتحدث مصادر عديدة عن إقدامها على عمليات خيرية كثيرة في عدة بلدان دون الإشارة لها·

استثمارات ''إعمار''

تغير وجه الجزائر

إضافة إلى >أوراسكوم< التي تألقت بقوة في عالم الاتصالات الهاتفية وحتى مجال صناعة الإسمنت، ومجالات أخرى، نجحت مجموعات اقتصادية عربية أخرى في فرض نفسها في السوق الجزائرية، منها مجمع >إعمار< الإماراتي الذي دخل السوق الوطنية بقوة من خلال استثمار عشرات الملايير، معلنا أنه لن يتردد في >ضخ< 40 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد الجزائري خلال السنوات الخمس القادمة·

جاء ذلك بعد أن أشيع احتمال انسحاب المجمع الإماراتي إعمار من ساحة الاستثمار الوطنية، وبعد أن اتخذ رئيس الحكومة السابق عبد العزيز بلخادم ووزراء القطاعات المعنية باستثمارات إعمار، يتقدمهم وزير الصناعة وترقية الاستثمار، عبد الحميد تمار، إجراءات لصالح المشاريع الاستثمارية لهذا المجمع، تجسيدا لسياسة وبرنامج رئيس الجمهورية، لتشجيعه على الانطلاق في تجسيد مشاريعه الطموحة التي من شأنها إبهار العالم، مثلما أكده رئيس مجلس إدارة مجمّع >إعمار<، محمد علي العبار، لدى زيارته الجزائر قبل بضعة أشهر عندما ذكر أنّ الدراسات قطعت شوطا متقدما، وأن إنجاز مشاريعه على وشك أن يبدأ، ووعد يومها بأن بتغيير ملامح عاصمة الجزائر، من خلال تطوير الواجهة البحرية لمدينة الجزائر، عن طريق مخطط سمي >جون الجزائر< يهتمّ بإعادة تهيئتها وإقامة بنايات عصرية على طراز البنايات التي تزيّن مدينة دبي، حيث يسعى المجمع لإنشاء فنادق راقية وأبراج للأعمال وعمارات سكنية من النوع الممتاز ومحلات تجارية عصرية ومساحات للفسحة والتسلية·

وستقوم >إعمار< كذلك بإعادة تأهيل المحطة المركزية للسكك الحديدية >آغا< بوسط العاصمة لتصبح أهم قطب للمواصلات في الجزائر العاصمة، وسيتم إحاطة المحطة بعدد من المرافق الضخمة بينها فندق فخم وثلاثة أبراج ومركز تجاري ضخم، كما ستقوم بإنشاء مدينة سياحية وأخرى للصحة بالعاصمة مرتبط بمشروع مركب سياحي بشاطئ العقيد عباس، إضافة مشروع مدينة الحظيرة المعلوماتية في >سيدي عبد الله<·· والبقية تأتي··

الكاتب/ سفيان عبد الجليل   
01/07/2008
جريدة الاخبار

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية