المنعقد في الجزائر
18-21/11/2006
بتنظيم من اتحاد رجال الأعمال العرب ومنتدى رؤساء المؤسسات في الجزائر وبرعاية كريمة من فخامة رئيس الجمهورية الجزائرية السيد عبد العزيز بوتفليقة، استضافت الجزائر خلال الفترة 18-21/11/2006 اجتماعات الملتقى العاشر لمجتمع الأعمال العربي بمشاركة نحو 750 رجل أعمال عربي من عدد كبير من الدول العربية وقيادات العمل الاقتصادي العربي المشترك والمؤسسات المالية العربية.
وقد عقد الملتقى بهدف تحفيز الطاقات الاقتصادية الكامنة لمجتمعات الأعمال العربية وبناء جسور العلاقة والتواصل المستمر فيما بينها، والعمل الجاد لتطوير مناخ جاذب ومشجع للاستثمارات العربية لتقوم بدورها الإيجابي في رفع الطاقة الإنتاجية للاقتصاديات العربية لمواجهة التدفقات المستمرة إلى سوق العمل .
وفي إطار السعي الدؤوب لاتحاد رجال الأعمال العرب نحو تمتين العلاقات الاقتصادية العربية عامة والعلاقات التجارية والاستثمارية بين المغرب والمشرق العربيين لخلق شروط أفضل للتكامل الاقتصادي العربي والتفاعل الإيجابي مع المجموعات الاقتصادية الدولية.
وتعزيزاً للشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص في الدول العربية، وتجسيداً لمسؤولية مجتمع الأعمال العربي الكبيرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة ورفع العبء عن الحكومات العربية في إدارة وتشغيل وتمويل المشروعات العامة.
وباحتضان متميز وضيافة عربية أصيلة من حكومة الجزائر برئاسة دولة السيد عبد العزيز بلخادم والسادة الوزراء ورؤساء المؤسسات والدوائر، وبدعوة كريمة من سعادة السيد عمر رمضان رئيس منتدى رؤساء المؤسسات وزملائه الكرام في المنتدى، وفي ضوء المؤشرات الاقتصادية التنموية العربية التي تبشر بمستقبل واعد، والتي منها تضاعف حجم التجارة العربية البينية خلال العامين الماضيين، وتضاعف إجمالي الاستثمارات الأجنبية خلال عام 2005، واطلاعاً على آخر تطورات الإصلاح الاقتصادي ومناخ الاستثمار العربي، وسياسات الانفتاح وإطلاق قوى السوق في الدول العربية، واستجابة لتطورات الاقتصاد العالمي ومقتضيات التنافسية على الساحة الدولية، وإعجاباً بالتجربة الاقتصادية الجزائرية وانفتاحها القوي والمتسارع نحو محيطها العربي.
فقد استمع المشاركين باهتمام كبير إلى الكلمة التوجيهية لفخامة رئيس الجمهورية الجزائرية السيد عبد العزيز بوتفليقة راعي الملتقى التي أكد فيها على أهمية تعزيز منظومة العمل الاقتصادي العربي المشترك، مرحبا برجال وسيدات الأعمال العرب الذين وفدوا إلى الجزائر للاطلاع على مناخ وفرص الاستثمار المتاحة فيه، وعلى المبادرات والخطط التنموية الطموحة لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني الجزائري والانفتاح على الدول العربية وعلى العالم.
وتحدث رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب معالي السيد حمدي الطباع مؤكداً على أهمية عقد هذا الملتقى في الجزائر باعتباره فرصة للتواصل والحوار بين كافة فعاليات القطاع الخاص العربي لاستكشاف آفاق التعاون وفرص إقامة المشروعات المشتركة وتوظيف الموارد والإمكانيات المالية العربية المتاحة في خدمة الاقتصاد العربي مؤكدا على أهمية الاستثمار في الجمهورية الجزائرية حيث الموارد الجمة و فرص الاستثمار الوفيرة في مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى دور اتحاد رجال الأعمال العرب من خلال تنظيم هذه اللقاءات السنوية التي تؤدي إلى خلق المصالح المشتركة بين رجال الأعمال العرب، كما أكد على أهمية الدور الذي يجب أن يضطلع به رجال الأعمال العرب في مشاريع إعادة إعمار العراق ولبنان وفلسطين، ورحب بالوفود المشاركة من الدول العربية الشقيقة خاصة وفد الأشقاء رجال الأعمال الفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين.
كما تحدث رئيس منتدى رؤساء المؤسسات سعادة السيد عمر رمضان الذي رحب بالمشاركين في هذا الملتقى الذي تحتضنه الجزائر، شاكراً لهم تلبيتهم الدعوة لعقد هذا الملتقى في الجزائر الذي يعتبر مساهمة مهمة في تعزيز العلاقات العربية الجزائرية ومناسبة هامة لاستكشاف فرص الاستثمار في الجزائر.
كما تحدث في الملتقى سعادة الدكتور عادل جزارين-رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ممثلا للوفود العربية المشاركة في الملتقى، حيث دعا إلى ضرورة مشاركة الاستثمارات العربية في مشروعات التنمية الاقتصادية، داعياً الحكومات العربية إلى بذل مزيد من الجهود لتسريع الإصلاحات الاقتصادية، وتوسيع آفاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما نادى بإعطاء الأولوية للتعاون التجاري والاستثماري بين الدول العربية.
وقد عقد الملتقى العاشر لمجتمع الأعمال العربي اجتماعاته الرسمية على مدى يومين تم خلالهما الاستماع إلى عدد من المواضيع توزعت على ثلاث جلسات رئيسية تناولت بحث ومناقشة فرص ومناخ الاستثمار في الجزائر والتطورات في هذا الشأن من خلال مخطط دعم الإنعاش الاقتصادي وما تضمنه ذلك من مبادرات تجاه الاستثمار الخاص والتركيز على تحديث القطاع المالي والمصرفي لخدمة الاقتصاد وتمويله، وإنشاء صندوق لضمان القروض إضافة إلى فتح المجال أمام الشراكة والاستثمار الخاص محلياً وأجنبياً.كما تم إلقاء الضوء على فرص الاستثمار في قطاع الطاقة والمناجم باعتباره المحرك الرئيسي للاقتصاد الجزائري ومصدر إيراداته وتمويلاته. كما تم الحديث عن بعض قصص نجاحات الأعمال في الجزائر والتي تعتبر مثالاً واضحاً على إمكانية توجيه الاستثمارات في الجزائر في قطاعات متعددة ونجاح هذه الاستثمارات وتعميم فائدتها على الاقتصاد الجزائري والمستثمر على حد سواء.
من جهة أخرى تم مناقشة آفاق التجارة والاستثمار بين مشرق الوطن العربي ومغربه ودور برنامج تمويل التجارة العربية، الذي يقدمه صندوق النقد العربي والبنك الإسلامي للتنمية في تنشيط التبادل التجاري بين مشرق الوطن العربي ومغربه، وكذلك دور المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في تمويل القطاع الخاص العربي والإسلامي ودور المؤسسة العربية لضمان الاستثمار في تنشيط التجارة والاستثمار بين الدول العربية من خلال برامج ضمان الاستثمار والصادرات وغيرهما.
وتم إلقاء الضوء على فرص ومناخ الاستثمار في عدد من الدول العربية، كما جرى مناقشة فرص ومناخ الاستثمار في تسع قطاعات أساسية في الجزائر وذلك في ورشات قطاعية شملت السياحة والفلاحة والصناعات الغذائية، تكنولوجيا الإعلام والاتصالات، البنوك والتأمين والأشغال العمومية والسكن والترقية العقارية والإسكان والنقل والمواصلات والصحة والتجارة وتم إبراز الفرص الاستثمارية الكامنة في هذه القطاعات وآفاق تدفق الاستثمارات إليها.
وفي ضوء كلمة راعي الملتقى فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة وجلسة الحوار مع دولة رئيس الحكومة الجزائرية السيد عبد العزيز بلخادم التي أغنت المناقشات وأجابت على كثير من التساؤلات، وكلمات المتحدثين ومن خلال أوراق العمل المقدمة، فقد خلص الملتقى إلى عدد من التوصيات التي تصب في خدمة العمل المشترك على صعيد القطاع الخاص وهي:-
أولاً: يثمن المشاركون الجهود والخطوات التي بذلتها وتبذلها الحكومة الجزائرية لإصلاح الاقتصاد الجزائري وتطوير الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويتوجهون بالدعوة لرجال الاعمال العرب للاسهام في مشاريع التنمية في الجمهورية الجزائرية وإقامة مشروعات استثمارية مشتركة مع قطاع الأعمال الجزائري.
ثانياً: يطالب المشاركون بتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية في الدول العربية وتدعيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ويؤكد المشاركون على أهمية قيام المشروعات العربية المشتركة في قطاعات الطاقة والغاز والماء والسكك الحديدية والملاحة وغيرها بين مشرق الوطن العربي ومغربه وتوفير التمويل والدعم المالي لها من مؤسسات التمويل العربية والإسلامية المشتركة وكذلك الدفع قدماً باتجاه تشجيع السياحة بين المشرق والمغرب العربي باعتبارها خطوة أساسية لتعزيز التعاون الاقتصادي العربي.
ثالثاً: يدعو المشاركون إلى مزيد من التكامل بين مشرق الوطن العربي ومغربه من خلال تشجيع التجارة البينية والاستثمار المتبادل وتوطين الاستثمارات العربية في جناحي الوطن العربي والعمل الجاد على تكامل وتراكم المنشأ الصناعي والمدخلات في الصناعة العربية من الدول العربية وتجاوز معيقات تحرير التجارة وقطاع الخدمات بين الدول العربية.
رابعا: يطالب المشاركون الدول العربية بالعمل على تحرير الاقتصاد الفلسطيني من السيطرة الإسرائيلية. كما يدعو المشاركون إلى ضرورة المساهمة في إعمار العراق ولبنان وإعادة بناء اقتصادهما.
خامسا: يطالب المشاركون الدول العربية بتفعيل استراتيجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ووضع البرامج لتطوير منظومة التعليم بكافة مراحلها وبشكل خاص التعليم العالي والتركيز على التدريب المهني لتوفير الكوادر المؤهلة المدربة والعمل على نقل وتوطين التكنولوجيا المتقدمة والمهارات المعرفية استجابة لمتطلبات السوق والتنمية الشاملة.
سادسا: يثمن المشاركون التطورات الإيجابية في أسواق رأس المال العربية، ويؤكدون على أهمية توسيع هذه الأسواق وتطوير أنظمة الرقابة والتداول والإيداع والمقاصة الإلكترونية السريعة والحديثة والعمل على تكامل هذه الأسواق من خلال الإدراج المتبادل والتفاعل الإيجابي مع الأسواق المالية العالمية وتوفير اكبر قدر من الشفافية والإفصاح وتكافؤ الفرص وحماية المستثمرين في هذه الأسواق.
سابعا: يطالب المشاركون الحكومات العربية ببذل المزيد من الجهود لإزالة كافة العقبات التشريعية والإجرائية والإدارية والمؤسسية التي ما زالت تعترض طريق التكامل الاقتصادي العربي من خلال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ويطالب المشاركون أيضاً بتسهيل إجراءات التنقل عبر الحدود لرجال الأعمال والمستثمرين والسلع والخدمات وتوفير سبل الوصول إلى هذا الهدف وإنشاء خطوط النقل البحري وإقامة شبكة للسكك الحديدية تربط بين المشرق العربي ومغربه وبذل الجهود لتعزيز حركتي التجارة والاستثمار بين جناحي الوطن العربي.
ثامنا : يدعو المشاركون إلى تشجيع إقامة مؤسسات اقتصادية عربية عملاقة عن طريق اندماج الكيانات الاقتصادية القائمة في قطاعات البنوك والتأمين والمقاولات والنقل الجوي والبحري والصناعات المختلفة ويطالبون الحكومات العربية بتشجيع هذه الاندماجات وتقديم كافة التسهيلات والحوافز اللازمة .
تاسعا: يرحب المشاركون بانضمام مجلس رجال الأعمال الليبيين إلى عضوية اتحاد رجال الأعمال العرب، ويأملون أن يكون انضمامه تعزيزاً للعمل الاقتصادي العربي المشترك على مستوى القطاع الخاص، كما يبارك المشاركون في الملتقى الاتفاق على إنشاء مجلس أعمال مصري ليبي مشترك ومجلس أعمال جزائري-ليبي مشترك.
عاشراً: قرر المشاركون اعتماد كلمة فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة وكلمة معالي رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب وكلمة رئيس منتدى رؤساء المؤسسات السيد عمر رمضان من وثائق المؤتمر. كما قرروا رفع برقية شكر وتقدير إلى فخامة الرئيس لتكرمه برعاية الملتقى وبرقية شكر إلى دولة رئيس الوزراء السيد عبد العزيز بلخادم لتفضله بتلبية دعوة الحوار مع المشاركين في الملتقى وبرقيات شكر لأصحاب المعالي من الوزراء الجزائريين الذي شاركوا في أعمال الملتقى.
أحد عشر: في ضوء الطلبات المقدمة لاستضافة الملتقى الحادي عشر لمجتمع الأعمال العربي،قرر مجلس إدارة اتحاد رجال الأعمال العرب عقد الملتقى الحادي عشر في الجماهيرية العربية الليبية الشقيقة بدعوة كريمة من مجلس رجال الأعمال الليبيين.
اثني عشر: يقدم المشاركون شكرهم وتقديرهم للمؤسسات الراعية لهذا الملتقى من بنوك وشركات ومؤسسات جزائرية عامة وخاصة، ويعبرون عن شكرهم العميق إلى منتدى رؤساء المؤسسات ممثلاً برئيسه سعادة السيد عمر رمضان وزملائه الكرام على الجهود التي بذلوها في التنسيق والتحضير لانعقاد هذا الملتقى وضمان نجاحه.
صدر في الجزائر يوم الأحد الموافق 19 نوفمبر/ تشرين ثاني 2006







